جلال الدين الرومي
371
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وتقول لنفسك : دعك من هذا ، أمامنا الغد وما بعد الغد ، ثم أسير في طريق الدين فالمهلة أمامنا . - ثم تري الموت ذات اليسار وذات اليمين ، يقتل جارك ، « ويميته » ، حتى نفخ الصور . 4335 - فتتجه ثانية نحو الدين خوفا علي روحك ، وتجعل من نفسك رجلا ولكن للحظة واحدة . - وتتسلح بسلاح من العلم والحكمة قائلا لنفسك : لن أتقهقر خطوة واحدة خوفا من أي شئ . - لكنه يصيح بك ثانية من مكره « قائلا » لك : خف ، وارجع عن سيف الفقر . - فتهرب ثانية من طريق النور ، وتلقي بذلك السلاح ، سلاح العلم والفضل . - وتظل سنين عبدا له بصيحة واحدة ، وقد ألقيت عصاك في هذه الظلمة « 1 » . 4340 - فالخوف من نداء الشياطين قد قيد الخلق وأخذ منهم بالحلوق . - بحيث تصير أرواحهم قانطة من النور ، مثلما يئس الكفار من أصحاب القبور . - وهذا هو الخوف من صياح ذلك الملعون ، فكيف يكون الخوف من الصيحة الإلهية ؟ - وهيبة البازي تكون « موجهة » للقطا الأصيلة ، وليس للذباب نصيب من هذه الهيبة . - ذلك أن البازي لا يكون صيادا للذباب ، فالعناكب هي التي تصيد الذباب فحسب .
--> ( 1 ) حرفيا : ألقيت بلبادك